٢٩ تشرين الأول ٢٠٢٥
منذ البدايات، ومنذ اليوم الأول لانطلاق فكرة تأسيس مركز سرطان الأطفال في لبنان، كان السيد جوزيف عسيلي حاضرًا. لقد آمن مذذاك، تمامًا كمثل مؤسس مستشفى سانت جود لأبحاث الأطفال داني طوماس، بألا يجوز أن يموت طفل في فجر الحياة، وبأن على الأطفال في لبنان أن يحصلوا على علاجات السرطان في شكل مجاني، ويتمتعوا بمستقبل مفعم بالأمل والصحة.
مشاركة على

السيد عسيلي هو من المؤسسين الرئيسين منذ عام 2002. احتل لاحقًا منصب رئيس مجلس الأمناء، مكرسًا حياته لتحقيق رؤيته، وقد اتصفت قيادته بالتواضع والتعاطف والإيمان المطلق بمهمة مركز سرطان الأطفال في لبنان.
خلال توليه مهمامه الرئاسية طوال الأعوام الثلاثة الماضية (2023-2025)، قاد السيد عسيلي المركز بصلابة هادئة وبثقة عميقة بقوة فعل الخير. وبرعايته، تمكن مركز سرطان الأطفال في لبنان من النمو والتوسع، ليضم تحت جناحيه عددًا أكبر من الأطفال، ويلهم أشخاصًا آخرين، وينشر الأمل في كل أنحاء لبنان وخارجه.
لكل من كان له شرف لقائه، كان السيد عسيلي أكثر من قائد. لقد كان مرشدًا وصديقًا ورمزًا للرحمة، ولمس بعطفه قلوب كثيرين، من مرضى وناجين وفريق عمل وشركاء، مما مميزه ببصمة إنسانية صادقة.
لا شك في أن وفاته تغرق نفوسنا بالأسى، إلا أن نوره سيشرق مجددًا في كل بسمة وكل حياة طفل نجا وسينجو من السرطان.
شكرًا لك سيد عسيلي، لثقتك وقلبك وإيمانك بزرع الأمل طوال حياتك. سنستمر في اقتفاء أثرك، وسنستمد من إرثك القوة والحكمة في كل عمل نقوم به في المركز.
قد يعجبك ايضا