٢٢ كانون الأول ٢٠٢٥
نتشرت في الآونة الأخيرة تساؤلات عديدة تطرح علاقة السّرطان لدى الأطفال باللّقاحات،
أُجيبُ عن بعضها بطريقة سلسة ومبسّطة لنتمكّن معًا من حلّ هذه العقدة المتشابكة.
مشاركة على

يحتاج جميع الأطفال إلى اللقاحات التي تَقيهم من الأمراض الخطيرة، كالكزاز والسّعال الدّيكي و غيرها.
وهذه اللقاحات مُجَدْوَلة بشكل واضح في السّجل الصّحي وعلى جميع الأطفال الأصحّاء تناولها، ولم يثبت ارتباطها بمرض السّرطان حسب المنظمات الصحيّة العالمية.
فلماذا يتم إيقاف هذا الجدول في حال أُصيب الطّفل بالسّرطان؟
إليكم الإجابة، عندما يصاب الطّفل بمرض السّرطان يبدأ رحلة علاجٍ طويلة تشتمل على أدوية عديدة قد تتسبّب في انخفاض المناعة، في هذه الحالة تشكّل بعض اللقاحات خطرًا على حياته خاصةً تلك التي تتكوّن من الجرثومة الحيّة، وإن كانت ضعيفةً داخل اللقاح، لكنّها قويّةٌ بما فيه الكفاية لتشكّل خطرًا محدقًا بالطّفل الذي يخضع للعلاج الكيميائي (كلقاح شلل الأطفال الفموي) وعليه، تحظر هذه اللقاحات عليه وعلى كل من يشاركه السّكن (كالاخوة). و يتوجّب على الأهل استشارة الطّبيب المباشر لإرشادهم أيُّ اللقاحات يعطى وأيّها يتم تأجيله إلى مرحلة ما بعد إنهاء العلاج.
فماذا عن هذه المرحلة؟
بعد إنهاء العلاج تتم مراقبة الطّفل صحيًّا ومتابعة برنامج لقاحاته تحت إشراف الطّبيب المختص، و نَعمدُ في بعض الأحيان الى إعادة تذكير الجسد بجرعات معزّزة لبعض اللقاحات التي أعطيت قبل بدء العلاجات الكيميائية.
ويبقى سؤالٌ أخير، هل هنالك من لقاحٍ يقي من مرض السّرطان؟
في الحقيقة، لم يتم التوصّل إلى لقاحٍ يقي من جميع أنواع السّرطان، لكنّه من الممكن الوقاية من أنواع محدّدة من السّرطان عن طريق بعض اللقاحات كلقاح فيروس الورم الحليمي البشري الذي يقي من سرطان عنق الرّحم.
ختامًا، لا يسعني أن أقول لكم إلّا: لقّحوا أطفالكم لا ينفع النّدم.
دُمتم و أبناؤكم بعافية.
د.آية الطّرابلسي
اختصاصية في أمراض الدّم و التّورّم لدى الأطفال
طرابلس- لبنان
قد يعجبك ايضا